
21/08/26
لا يقتصر قياس الفتحات على مجرد تمرير شريط القياس، بل هو عملية دقيقة، فكل ملليمتر يؤثر على راحة المنزل. يصل فني القياس الخبير مزودًا بمجموعة أدواته: شريط قياس، وميزان تسوية، وجهاز قياس الزوايا. يبدأ بفحص الفتحة بدقة، متفحصًا استقامة حوافها، وخلوها من أي تشوهات، ومُقيّمًا خصائص البناء. حتى في المباني العادية، تختلف الفتحات: ففي موضع ما يكون الجدار أكثر سمكًا، وفي موضع آخر تبرز الحافة بشكل أكبر.
في البداية، تُسجل أبعاد العرض والارتفاع في عدة نقاط: في الأعلى، وفي المنتصف، وفي الأسفل. غالبًا ما لا تكون الفتحة مستطيلة الشكل تمامًا، لذا يُعتمد أصغر بُعد كأساس. كما تُفحص الأقطار أيضًا: ففرق يزيد عن 10 مم يدل على انحراف الفتحة، ما يستدعي حلولًا إضافية. تُؤخذ في الاعتبار أيضًا الفتحات الجدارية - وهي الحواف التي يُركّب عليها الإطار - حيث يُحدد حجمها كيفية تثبيت النافذة في الفتحة ومدى إحكام إغلاقها.
التفاصيل لا تقل أهمية: فالجزء السفلي من الإطار، المُثبّت لدعم عتبة النافذة وحافة التصريف، يشغل بضعة سنتيمترات من الارتفاع. لذا، يلزم ترك فجوات تركيب تتراوح بين 15 و20 ملم على كل جانب لتعويض الانكماش والتمدد والانكماش الحراري. وفي الوقت نفسه، تُقاس عتبة النافذة وحافة التصريف بدقة متناهية، مع مراعاة كيفية اتصالهما بالإطار والجدار.
وأخيرًا، تُؤخذ صور ورسم تخطيطي للفتحة، لتوثيق جميع التفاصيل. هذا النهج الدقيق يُحوّل الأرقام النظرية إلى ضمانة بأن النافذة ستناسب تمامًا، مما يحافظ على الحرارة ويمنع الضوضاء، ويدوم لسنوات طويلة.
